نادهم يأتوك، فنادى: «يا أهل القرآن؟، فأقبلوا جميعا، فهزم الله الروم حتى دخلوا (طوانة) (1) ، وحاصرهم المسلمون في هذه المدينة، وفتحوها في جمادى الأولى من هذه السنة وشتوا فيها (2) ، كما فتح مسلمة في هذه السنة (حرثومة) (3) ، وفي هذه السنة غزا مسلمة الروم أيضا ففتح ثلاثة حصون: أحدها حصن (قسطنطين) و (غزالة) و (والأخرم) وقتل من المستعربة نحوة من ألف وأخذ الأموال (4)
وقد تكرر فتح حصن الأخرم) سنة سبع وثمانين وثمان وثمانين الهجريتين، ومن المحتمل أن الروم استعادوه فعاد إليه مسلمة وفتحه ثانية.
ج. وفي سنة تسع وثمانين الهجرية (708 م) ، غزا مسلمة والعباس بن الوليد بن عبد الملك الروم، فافتتح مسلمة حصن (عمورية) (5) ولقي من الروم جمعة فهزمهم، وقيل: إن مسلمة قصد (عمورية) ، فلقي جمعة من الروم كثيرة، وافتتح (هرقلة) (6) و (قمونية) (7) .
(1) طوانة: بلد بثغور المصيصة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (10/ 9) والعبر (193/ 1) وفي المعارف (309) : اوفي سنة ثمان وثمانين فتحت الطوانة،،
وكانت تسمى: (tyana) .
(2) الطبري (6/ 434) وابن الأثير (4/ 031) والعبر (103/ 1) ، وفي الطبري (1/ 434) : لا إله فتح طوانة كان في جمادى الآخرة
(3) العبر (103/ 1) والظاهر أنها قرية أو بليدة في منطقة طوائة لا ذكر لها في الكتب الجغرافية القديمة التي بين أيدينا.
(4) في الطبري (6/ 436) : حصن قسطنطينية، وانظر ابن الأثير (4/ 132) .
(5) عمورية: بلد من الروم، انظر التفاصيل في معجم البلدان (229/ 9 - 227) ، وكان اسمها: (Ammorium) .
(6) هرقلة: مدينة ببلاد الروم، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ 44.443) ، كانت تسمى (Meraelia)
(7) الطبري (6/ 434) : وفيه: قمودية وابن الأثير (4/ 434) وفي ابن خلدون (3/ 104)
تمولية: ولم اجد للمونية ذكرة في الكتب الجغرافية التي بين أيدينا في منطقة بلاد الروم، بل ذكرها في إفريقية، انظر معجم البلدان (7/ 192)