معاوية بن أبي سفيان أمير الشام آنذاك (1) .
والمحاولة الثانية جرت في أيام خلافة معاوية بن أبي سفيان سنة خمسين الهجرية (663 م) ، وكانت هذه الحملة بقيادة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان (2)
ولكن هاتين الحملتين لم يكتب لهما النجاح (3) .
وفي سنة سبع وتسعين الهجرية (710 م) بدأ سليمان بن عبد الملك بتجهيز الجيوش الفتح القسطنطينية (4) بعد أشهر معدودات من توليه الخلافة، فقد توفي سلفه الوليد بن عبد الملك في جمادى الآخرة من سنة ست وتسعين الهجرية (أواخر شباط - فبراير - 710 م) ، فاقتفى سليمان خطة سلفه بضرب عاصمة الروم ضربة كبيرة بقوة جسيمة (5) ، تلك الخطة التي لم
(1) العبر (1/ 32) .
(2) العبر (6/ 1) ، وشارك في هذه الحملة عدد من كبار الصحابة، منهم: الحسين بن علي رضي الله عنهما، وابو ايوب الأنصاري الذي توفي في أثناء الحصار ودفن قرب القسطنطينية حيث يوجد قبره الآن، وعبد الله بن العباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم.
(2) بعد حصار القسطنطينية سنة خمسين الهجرية وإخفاق هذا الحصار، عسكر المسلمون في ميناء کيزيکوس (Cyricon) واتخذوه قاعدة أمامية لأعمالهم العسكرية في سبع سنوات، وإلى ذلك بشير ابن الأثير في حوادث سنة أربع وخمسين الهجرية: وفيها كان مشتي محمد بن مالك بارض الروم وصائفة معن بن يزيد السلمي، وفيها فتح المسلمون ومقدمهم جنادة بن أبي أمية جزيرة أرواد) قرب القسطنطينية، فأقاموا بها سبع سنين، وكان معهم مجاهد بن جبر، فلما مات معاوية وولى ابنه يزيد أمرهم بالعود فعادوا)، انظر ابن الأثير (3/ 497) ، ومما يفهم منه أن المراد بجزيرة أرواد)
وهي جزيرة (کيز کوس) .
(4) النجوم الزاهرة (1/ 230) وابن خلدون (3/ 100) والبداية والنهاية (199/ 9) وأبو الفدا (200/ 1) ، وانظر الطبري (523/ 9) ، وانظر: سمط النجوم العوالي (3/. (187
(5) ولهاوزن - الدولة العربية وسقوطها (209) ، والواقع أن المسلمين كانوا يستهدفون فتح القسطنطينية، فقد ذكر (فازلييف) في تاريخه الكبير للدولة البيزنطية: «أن العرب =