يستطع سلفه تحقيقها في أيامه لانشغال جيوشه في حمل مهمة الفتح في
جبهات مختلفة شرقا وغربا وشمالا، بالرغم من أنه مهد لفتح القسطنطينية بتعرضه المستمر طيلة أيام حكمه بالجبهة الروسية على حدود دولته من الشمال ففتح كثيرة من بلاد الروم وأضعف جبهتهم، ولولا هذا التمهيد لما استطاع سليمان أن يفعل شيئا.
ب. وكان حرص سليمان على فتح القسطنطينية عظيمة، حتى كأنه لم يتول الملك أو لم يخلق، إلا لتحقيق هذا الحلم الذي راود الخلفاء من أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أيامه. والواقع هو أن الخلفاء جميعا الذين واتتهم ظروفهم الداخلية والخارجية فكروا في فتح القسطنطينية،
والسبب أن البيزنطيين لم ينسوا أبدة البلاد الشاسعة الغنية التي كانت تابعة الهم وفتحها المسلمون، وأنهم بذلوا قصارى جهدهم لاستردادها، وأن هذه البلاد لا تكون آمنة من غزو الروم واستردادها ما بقيت للروم دولة عاصمتها القسطنطينية، وهي البلدة الحصينة التي يسهل الدفاع عنها برا وبحرة، وهي القاعدة الرئيسة لعملياتهم العسكرية.
وكانت الخطة السوقية (1) للمسلمين تتلخص في مهاجمة الروم في عقر دارهم كلما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، لأن الهجوم هو أنجح وسائل الدفاع.
= بعد أن أخفقوا في الاستيلاء على القسطنطينية سنة (170 م) في عهد قسطنطين الرابع (198 - 982) بسبب استعمال الروم للنار الأغريقية التي اخترعها إذ ذاك رجل سوري يدعى (جالينيکوس) : ظلوا يترددون على القسطنطينية كل عام حتى سنة (177 م) ، وقد مني الأسطول العربي بكارثة كبيرة، إذ هبت عليه عاصفة عنيفة، فتحطمت معظم سفئه على الشاطيء الشمالي لآسيا الصغرى. وفي نفس الوقت اخفقت كل المحاولات البرية التي قام بها العرب إذا ذاك، فاضطر الخليفة إلى استرجاع جنده وعقد معاهدة مع الدولة البيزنطية تعهدت الدولة بمقتضاها أن تدفع له ضريبة سنوية. انظر: (294 293. Vasilev: Hist , de LE mpire Byantin , I . pp) .
(1) السوقية: الاستراتيجية (Strategy) ، انظر المعجم العسكري الموحد (892) - (إنكليزي. عربي) .