فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 500

وأمضى سليمان سنة سبع وتسعين الهجرية في إعداد قنواته الضاربة ماديا ومعنوية، لتكون قادرة على النهوض بواجب فتح القسطنطينية (1)

واستشار سليمان القادة المجربين، ومنهم موسي بن ثصير اللخمي (2) عن الخطة المناسبة لفتح القسطنطينية، فأشار عليه موسى بأن يفتح ما دونها من المدن والرساتيق والحصون، حتى يبلغ المدينة، فلا يأتيهم إلا وقد هدمت حصونها، ووهنت قوتها، وقال موسي: افإذا فعلت ذلك، لم يبق بينك وبينها مانع، فيعطوا بأيديهم ويسلموا لك البلد (3) .

ثم استشار أخاه مسلمة، فأشار عليه بان بدع ما دونها من البلاد ويفتحها عنوة، فمتى ما فتحت فإن باقي ما دونها من البلاد والحصون تصبح بيد المسلمين، فقال سليمان: هذا هو الرأي (4) .

وأمضى الخليفة سليمان بن عبد الملك سنة بعمل بكل جد ونشاط وعزم لإنجاز استحضارات قواته وإعدادها للقتال، وكان الخليفة حين يعتزم امرة خطيرة له ما بعده في مجال الإعداد العسكري تطبيقا لخطة تموينية حاسمة، يكتب إلى أمرائه على الأمصار لبعد كل أمير أو والي الجيش

(1) ورد في تاريخ: العيون والحدائق في أخبار الحقائق (24) : اوقيل إن سليمان لما

ولي الخلافة حدثه جماعة من العلماء، أن الخليفة الذي يفتح القسطنطينية اسمه اسم نبي، ولم يكن من ملوك بني أمية من اسمه اسم نبي غيره، فطمع فيها، فاستعد لذلك، ولم يشك أنه الذي يلي ذلك، وليس لذلك سند تاريخي او علمي، وقد حاصر القسطنطينية قبل أيام سليمان المسلمون في عهد عثمان بن عفان ومعاوية بن

أبي سفيان، واسماهما ليسا اسم نبي!!

(2) انظر سيرته في: قادة فتح المغرب العربي (1/ 221 - 309) .

(3) انظر البداية والنهاية (1/ 174 - 170) .

(4) انظر البداية والنهاية (170/ 9) ، العثوة: أخذ الشيء بالغلية، وهو ضد الصلح، انظر معجم البلدان / 1). 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت