فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 500

المناسب للعمل العسكري المناسب، وهذا ما فعله سليمان سنة سبع وثمانين الهجرية، واتخذ من مدينة (دابق) (1) بعيدة عن عاصمنه (دمشق) مقرا له، لئلا يشغل بأمور الدولة الأخرى، وليكون كل وقته من أجل إعداد القوات العسكرية القادرة على الفتح، إذ تفرغ لهذا الهدف الحيوي تفرغا كاملا، وبذل كل طاقاته المادية والمعنوية لتحقيقه.

وخشب سليمان أنه قضى مدة خلافنه بدابق)، من أجل إنجاز استحضارات قوات فتح القسطنطينية) قبل الحملة، ومن أجل الإشراف على سير القتال في أثنائها، حتى توفاه الله هناك، فدفن فيها شهيدة بحق، من شهداء فتح عاصمة الروم.

لم يبق أمام سليمان بعد إكمال استحضارات قواته وحشدها غير اختبار القائد المناسب لمثل هذه المهمة الحيوية، فاختار أخاه مسلمة

ج. وفي سنة ثمان وتسعين الهجرية (716 م - 717 م) ، ولي سليمان اخاه مسلمة قائدة عامة على القوات الغازية للقسطنطينية (2) ، فسار مسلمة على رأس جيشه اللجب المؤلف من مائة وعشرين ألفا (3) في رواية، ومن مائة وعشرين ألفا في البر ومائة وعشرين ألفا في البحر (4) ، في رواية ثانية يؤيد

(1) دابق: قرية بقرب حلب من أعمال (عزاز) ، بينها وبين (حلب) أربعة فراسخ، عندها

مرج معشب كان ينزله بنو مروان، إذا غزوا الصائفة، انظر التفاصيل في معجم

البلدان (4/ 3)

(2) الطبري (1/ 030) وابن الأثير (270) والبداية والنهاية (179/ 9) وأبو الفدا (1) 200) والعبر (111/ 1) وابن خلدون (3/ 100) ومختصر تاريخ الدول لابن العبري (119) ، وفي تاريخ الإسلام للذهبي (302/ 4) : انال زيد بن الحباب: أنبا الوليد بن المغيرة عن عبيد الله بن بشر الغنوي عن أبيه قال: سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول: (لتفتحن القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها) ، قال: فدعائي مسلمة تحدثه بهذا الحديث، فغزاهما، رواه أبو كريب وأحمد بن الفرات عن زيد.

(3) دولة الإسلام (08/ 1) ومختصر تاريخ الدول (110) والبدء والتاريخ (6/ 43) .

(4) البداية والنهاية (9/ 170) وانظر خطط الشام (123/ 1) وقوات الوفيات / 1). 391)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت