فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 500

ذلك المصادر غير العربية (1) ، وأرجح الرواية الأولى، لصعوبة حشد مثل هذه القوات الجسيمة بالنسبة لذلك الوقت في جبهة واحدة، ولصعوبة نقل مائة وعشرين ألفة في البحر، وعدم تيشر السفن الكافية لنقلهم.

كما أن المصادر الأجنبية تبالغ في تعداد قوات المسلمين - خاصة البحرية منها. لتبرز أهمية النصر على تلك القوات وردها خائبة عن فتح القسطنطينية دون أن تحقق أهدافها المرسومة.

الفد زعمت بعض تلك المصادر الأجنبية، أن المسلمين حملوا قواتهم البحرية التي تعدادها مائة وعشرون ألف مقاتل على ألف وثمانمائة سفينة (2) ، وهذا العدد الضخم من الفن لا يتيسر للمسلمين حينذاك.

ومع هذا، فقد كان جيش مسلمة المؤلف من مائة وعشرين ألفا، برية في أكثره وبحرية منقولا بالسفن في أقله، حتى يستطيع فرض الحصار برأ وبحرة في آن واحد على القسطنطينية كما سنجد ذلك في خطة مسلمة في الحصار حسب مجرى الحوادث للمعركة

وكانت مدينة (دابق) هي القاعدة المتقدمة لحشد جيش مسلمة، فقد سار مسلمة حتى نزل (دابق) وجاءته الأجناد من كل ناحية (3) : من الشام والجزيرة (4) ، فسار إلى أرض الروم وانضم إليه فبها جيش المسلمين الذين كانوا هناك (5) ، وسلك طريق (مرعش) (6) فافتتح مدينة

(1) فتح القسطنطينية (38) : اتعلم المسلمون من حصارهم تجربة الحصار الأول، أن ليس في استطاعتهم خرق الأسوار المنيعة، لذلك بنوا خطتهم هذه المرة على إنزال بحري، ويقال: إنهم أعدوا لذلك الفة وثمانمائة سفينة تنقل مائة وعشرين ألف محارب جاهزين للإنزال».

(2) فتح القسطنطينية (38) .

(3) العيون والحدائق في اخبار الحقائق (20) .

(4) البداية والنهاية (170/ 9) .

(5) البداية والنهاية (1/ 174)

(6) مرعش: مدينة من الشغور بين الشام وبلاد الروم، انظر التفاصيل في معجم البلدان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت