ويشمل: رفق المعلِّمين، ورفق المتعلِّمين
فاليوم تعاني عملية التّعليم من أزمات، وتصادفها عقبات، ربما يرجع السبب في كثير منها إلى إهمال الرِّفق.
وحينما نعيد إلى الأذهان قول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: (( إنَّ الرِّفْقَ لا يكونُ في شيءٍ إلا زانَهُ، ولا يُنْزَعُ من شيءٍ إلا شانَهُ ) ) [1] ، ونستذكر سيرته العطرة في الدعوة والتعليم، ندرك أهمية الرِّفق في هذا المجال، ونجزم بأنه لا إصلاح لواقعنا التعليمي بدونه.
إن الرِّفق مطلوب من المعلِّمين تجاه المتعلِّمين، كما هو مطلوب من المتعلِّمين تجاه معلِّميهم، وفي السُّنَّة الشريفة إرشادات قيّمة في باب الرِّفق لكلٍّ من المعلِّم والمتعلِّم، يتحقَّق بالالتزام بها الفلاح والنجاح، وتؤتي عملية التعليم ثمارها المرجوّة بإذن الله تعالى، ومن ذلك:
-المبادرة إلى التعليم بأسلوب حسن:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلًا توضَّأ فترك موضع ظُفُرٍ على قدمِه، فأبصره النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: (( اِرْجِعْ
فأَحْسِنْ وُضوءَك )) ، فرجَع، ثم صلَّى. أخرجه مسلم [2] .
قال النووي: (فيه: تعليم الجاهل والرِّفق به) [3] .
(1) تقدم تخريجه ص 51.
(2) مسلم: كتاب الطهارة - باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة 1: 215 حديث 31 (243) .
(3) (( شرح صحيح مسلم ) )للنووي 3: 132.