10 -وعن أنس رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ما كان الرِّفق في شيء إلا زانه، ولا كان الفحشُ في شيء قطُّ إلا شانه ) ).
أخرجه ابن حبان [1] بإسنادٍ رجاله رجال الشيخين غير نوح ابن حبيب، وهو ثقة.
وأخرجه البزار بلفظ: (( ما كان الرِّفق في شيء قطُّ إلا زانه، ولا كان الخُرْق [2] في شيء إلا شانه، وإن الله رفيق يحب الرِّفق ) ) [3] .
قال الهيثمي: (( فيه كثير بن حبيب، وثّقه ابن أبي حاتم، وفيه لين، وبقية رجاله ثقات ) ) [4] .
وفي هذه الأحاديث بيان أن الرِّفق يزين الأمور ويجمِّلها، ويتمِّم الأشياء التي يدخل فيها، والعنف على النقيض من ذلك، فهو يشين الأمور ويعيبها، وبه تقبح الأشياء وتفسد.
روي من حديث جرير بن عبد الله، وأبي الدرداء، وعائشة رضي الله عنهم:
11 -فعن جرير رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ ) ).
رواه مسلم، والبخاري في (الأدب المفرد) [5] .
وفي لفظ لمسلم: (( من حُرِم الرِّفق حُرِم الخير، أو: مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الخيرَ ) ) [6] .
(1) (( الإحسان ) )2: 312 (551) .
(2) الخُرْق: الجهل والحُمْق. (( النهاية ) )2: 26.
(3) (( مختصر زوائد مسند البزار ) )2: 190 (1672) .
(4) (( مجمع الزوائد ) )8: 18.
(5) مسلم: كتاب البر والصلة والآداب - باب فضل الرفق 4: 2003 حديث 74، 75 (2592) والبخاري في (( الأدب المفرد ) )1: 551 (463) .
(6) مسلم: كتاب البر والصلة والآداب - باب فضل الرفق 4: 2003 حديث 76 (2592) .