فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 138

عن مالك بن الحُوَيْرِث رضي الله عنه قال: أتينا النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ونحن شبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظنَّ أنّا اشتَقْنا أهلَنا، وسألَنا عمّن ترَكْنا في أهلنا، فأخبرناه، وكان رقيقًا رحيمًا، فقال: (ارجعوا إلى أهليكم فعلِّموهم ومُروهم ... ) الحديث أخرجه البخاري [1] .

قال ابن حجر: (( قوله(وكان رقيقًا رحيمًا) وهو للأكثر بقافين، من الرِّقَّة، وللقابِسي والأَصِيلي والكُشْمِيهَني: بفاء ثم قاف، من الرِّفْق )) [2] .

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دفع مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة، فسمع النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وراءه زجرًا شديدًا وضربًا وصوتًا للإبل، فأشار بسَوْطه إليهم وقال: (( أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإن البرَّ ليس بالإيضاع ) )رواه البخاري [3] .

قال ابن حجر: (( قوله(عليكم بالسكينة) أي: في السير، والمراد: السير بالرِّفق وعدم المزاحمة، قوله (فإن البرَّ ليس بالإيضاع) أي: السير السريع )) [4] .

وقال جابر رضي الله عنه في صفة حجَّة النبي -صلى الله عليه وسلم-: ودفعَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- - أي: من الموقف - وقد شنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمامَ، حتى إنَّ رأسَها لَيُصيبُ مَوْرِكَ رَحْلِه، ويقولُ بيده اليمنى: (( أيها النَّاسُ السَّكينةَ السَّكينةَ ) )الحديث، أخرجه مسلم [5] .

(1) البخاري: كتاب الأدب - باب رحمة الناس والبهائم (6008) .

(2) (( فتح الباري ) )10: 453.

(3) البخاري: كتاب الحج - باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الإفاضة (1671) .

(4) (( فتح الباري ) )3: 610.

(5) مسلم: كتاب الحج - باب حجة النبي > 2: 890 - 891 حديث 147 (1218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت