فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 138

وأختم الحديث بتنبيه السنة النبوية على رِقَّة النساء ولَطافتِهن عمومًا، والحثِّ على الرِّفق بهنّ في عامة الأحوال.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في مسيرٍ له فحَدَا الحادي، فقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (( اُرْفُقْ يا أَنْجَشَةُ [1] ، وَيْحكَ، بالقوارير ) )رواه البخاري ومسلم [2] .

قال أبو محمد الرّامَهُرْمُزِي: (( يقول -صلى الله عليه وسلم-: اجعل سيرَك على مَهَلٍ؛ فإنك تسير بالقوارير، فكنّى عن ذِكْر النِّساء بالقوارير، شبَّهَهُنَّ بها لرِقَّتِهِنَّ وضعفهنَّ عن الحركة ... وسُمِّيَت النساء قوارير: لأنهنَّ أشبهنها بالرِّقَّة واللَّطافةِ وضعف البِنْية ) ) [3] .

وقال ابن بطّال: (( القوارير هنا كناية عن النساء الذين على الإبل، أمره بالرِّفق في الحِداء والإنشاد؛ لأن الحِداء يحثُّ الإبل حتى تسرع السير، فإذا مشت الإبل رويدًا أُمِن على النساء من السُّقوط ... ) ) [4] .

الأرحام: جمع رَحِم، قال ابن حجر: (( الرَّحِم - بفتح

الراء، وكسر الحاء المهملة: يطلق على الأقارب، وهم مَنْ بينه وبين الآخر نسب، سواء كان يرثه أم لا، وسواء كان ذا مَحْرَم أم لا.

(1) أنجشة: غلام أسود حبشي، يكنى أبا مارية، كان عند النبي -صلى الله عليه وسلم- (( الإصابة ) )1: 67.

(2) البخاري: كتاب الأدب - باب المعاريض مندوحة عن الكذب (6209) ، ومسلم: كتاب الفضائل - باب رحمة النبي -صلى الله عليه وسلم- للنساء .. 4: 1811 (2323) .

(3) (( أمثال الحديث ) )ص 127 - 128.

(4) (( شرح صحيح البخاري ) )9: 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت