20 -عن عائشة قالت: سمِعْتُ مِنْ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في بيتي هذا: (( اللهم مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فشَقّ عليهم، فاشْقُقْ عليه، ومَنْ وَلِيَ مِنْ أمرِ أُمَّتي شيئًا فرَفَقَ بهم، فارْفُقْ به ) )أخرجه أحمد ومسلم وابن حبان [1] .
وفيه: الحثُّ على الرِّفق بالرَّعية، ويدخل فيه كلُّ من ملكتَ أمره، وذلك بعدم إدخال المشقة عليه، أو تكليفه بما يرهقه، فقد دعا -صلى الله عليه وسلم- على من شقَّ على الناس بأن يشقَّ الله عليه، ودعا لمن رفق بهم بأن يرفق الله به، ولا شيء أشدُّ على الإنسان من أن يدخل الله تعالى المشقة والعنت عليه، ولا شيء أرأف وأرحم وألطف من أن يدخل الله تعالى الرِّفق عليه.
قال النووي: (( هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة على الناس، وأعظم الحث على الرِّفق بهم، وقد تظاهرت الأحاديث بهذا المعنى ) ) [2] .
روي من حديث جابر وأنس رضي الله عنهما.
21 -فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تُبَغِّضْ إلى نفسك عبادةَ الله، فإن المُنْبَتَّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى ) )رواه البزار والبيهقي [3] .
وفي إسناده (يحيى بن المتوكل أبو عقيل) وهو كذّاب [4] .
(1) (( مسند أحمد ) )6: 93، ومسلم: كتاب الإمارة - باب فضيلة الإمام العادل ... 3: 1458 حديث 19 (1828) ، وابن حبان كما في (( الإحسان ) )2: 313 (553) .
(2) (( شرح صحيح مسلم ) )12: 213.
(3) (( مختصر زوائد مسند البزار ) )1: 78 (29) ، و (( السنن الكبرى ) )للبيهقي 3: 18.
(4) (( مجمع الزوائد ) )1: 62.