فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 138

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( والذي نفسُ محمَّد في يده، لولا أن أشُقَّ على المؤمنين ما قعَدْتُ خلف سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سبيل الله، ولكن لا أَجِدُ سَعَةً أَحْمِلَهم، ولا يجدون سَعَةً فيتَّبعوني، ولا تَطِيبُ أنفسُهم أن يقعُدوا بعدي ) )أخرجه مسلم [1] .

قال النووي: (( فيه: ما كان عليه -صلى الله عليه وسلم- من الشَّفَقة على المسلمين والرَّأْفةِ بهم، وأنه كان يترك بعضَ ما يختاره للرِّفْق بالمسلمين، وأنه إذا تعارضَتْ المصالح بدأ بأهمِّها، وفيه: مراعاة الرِّفق بالمسلمين، والسَّعْيُ في زوال المكروه والمشَقَّةِ عنهم ) ) [2] .

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَتَخَوَّلُنا بالموعظة في الأيام، كراهةَ السَّآمَةِ علينا. رواه البخاري ومسلم [3] .

قال ابن حجر: (( فيه: رِفْقُ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه، وحسنُ التَّوصُّلِ إلى تعليمِهم وتفهيمِهم؛ ليأخذوا عنه بنشاط، لا عن ضجَرٍ ولا ملَلٍ، ويُقْتَدى به في ذلك؛ فإنَّ التَّعليمَ بالتَّدريج أخفُّ مُؤْنةً وأدْعَى إلى الثبات مِن أخذه بالكَدِّ والمُغالبة ) ) [4] .

(1) مسلم: كتاب الإمارة - باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله 3: 1497 حديث 106 (1876) .

(2) (( شرح صحيح مسلم ) )13: 22.

(3) البخاري: كتاب العلم - باب ما كان النبي > يتخوّلهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا (68) ، ومسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - باب الاقتصاد في الموعظة 4: 2172 حديث 82 (2821) .

(4) (( فتح الباري ) )11: 232 عند شرح حديث (6411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت