قال ابن حجر: (( المعنى: مَن أدخل على الناس المشقَّة، أدخل الله عليه المشقَّة، فهو من الجزاء بجنس العمل ) ) [1] انتهى.
ومن أبرز صور الرِّفق مع الولاة: التّلطُّف عند نُصْحِهم وتذكيرهم.
عن تَمِيمٍ الداري رضي الله عنه، أن النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (( الدِّينُ النصيحةُ ) )قلنا: لِمَنْ؟ قال: (( لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامَّتِهم ) )رواه مسلم [2] .
قال النووي: (( وأما النصيحة لأئمة المسلمين: فمعاونتُهم على الحقِّ، وطاعتُهم فيه، وأمرُهم به، وتنبيهُهم وتذكيرُهم برِفْقٍ ولُطْفٍ ... ) ) [3] .
وقال أيضًا: (( ويرفق _ أي: الناصح _ في التغيير جهده بالجاهل وبذي العزة الظالم المخوف شره؛ إذ ذلك أدعى إلى قبول قوله ) ) [4] .
وقال عمرو بن العاص لابنه عبد الله: ما الرِّفق؟ قال: تكون ذا أَناةٍ فتلاين الولاة. قال: فما الخرق؟ قال: معاداة إمامك، ومناوأة من يقدر على ضررك [5] .
(1) (( فتح الباري ) )13: 138.
(2) مسلم: كتاب الإيمان - باب بيان أن الدين النصيحة 1: 74 حديث 95 (55)
(3) (( شرح صحيح مسلم ) )2: 38.
(4) (( شرح صحيح مسلم ) )2: 25.
(5) (( إحياء علوم الدين ) )3: 198.