ظهر من خلال البحث أن جملة من الألفاظ لها صلة بالرِّفق، بعضها يوافقه في معناه أو يقاربه، وبعضها يضادُّه ويخالفه، ونظرًا لكثرة تلك الألفاظ من جهة، وكونِ هذه الدراسة دراسة حديثية من جهة أخرى، فإني سأقتصر على ذكر ما وقفت عليه من الألفاظ في السُّنَّة النبوية خاصة، جاعلًا إياها في مطلبين على النحو الآتي:
المطلب الأول: الألفاظ الموافقة لمعنى الرِّفق، ومن أبرزها الألفاظ التسعة التالية:
1 -الهَوْن: يقال: هان يَهُون هَوْنًا، إذا سهُلَ.
وفي التنزيل: {وعِبادُ الرَّحمنِ الذينَ يَمْشُونَ على الأرضِ هَوْنًا} [1] .
والهيِّن، والهَيْن: الساكن المُتَّئِد [2] ،والهَيْنَةُ: الرِّفق، قاله ابن حجر [3] .
2 -اللِّين: هو ضِدُّ الخشونة، يقال: لانَ فلانٌ لقومه يَلِين لِينًا، إذا سَهُل، وفلانٌ ليِّنُ الجانب ولَيْنُ الجانب [4] .
ومنه قوله تعالى: {فبما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} [5] .
3 -السُّهولة: هي ضدُّ الشِّدَّة والصُّعوبة، يقال: سَهُل فلان إذا مال إلى اللِّين وقِلَّة الخُشونة، فهو سَهْلٌ، وفلانٌ سهلُ الخُلُق أو القِياد أو المعاملة أي: لَيِّنٌ، سَلِسٌ، سَمْحٌ [6] .
(1) سورة الفرقان (63) .
(2) (( القاموس ) )مادة (هـ ي ن) .
(3) (( فتح الباري ) )2: 144 عند شرح حديث (639) .
(4) الراغب في (( مفردات ألفاظ القرآن ) )ص 752، و (( القاموس ) )مادة (ل ي ن) .
(5) سورة آل عمران (159) .
(6) (( مفردات ألفاظ القرآن ) )ص 430، و (( المعجم الوسيط ) )مادة (س هـ ل) .