فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 138

أحبُّ الأعمال إلى الله تعالى أن تقام الصلاة لوقتها المستحبّ - أول الوقت - لكن إذا لحق بالمصلّين تعب أو أذى استُحِبَّ لهم تأخيرها ما دامت في الوقت، رفقًا ورحمة بهم:

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: أذَّن مؤذِّنُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- الظهرَ فقال: (( أَبْرِدْ، أَبْرِدْ ) )أو قال: (( انتظر انتظر ) )، وقال: (( شِدَّةُ الحرِّ من فَيْحِ جهنَّم، فإذا اشتدَّ الحرُّ فأَبْرِدوا عن الصلاة ) )قال أبو ذرّ: حتى رأينا فَيْءَ التُّلُول. رواه البخاري ومسلم [1] .

قال ابن حجر في معنى (( فأبردوا ) ): (( أي: أخّروا إلى أن يبرد الوقت ) ) [2] .

عن أبي مسعودٍ الأنصاري رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني لأَتأَخَّرُ عن صلاة الصُّبح من أجل فلان ممَّا يُطِيلُ بنا. فما رأيْتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- غضِبَ في موعظةٍ قطُّ أشدَّ ممَّا غَضِبَ يومئذ، فقال: (( يا أيُّها النَّاسُ إنَّ منكم مُنَفِّرين، فأيُّكم أمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ، فإنَّ من ورائِه الكبيرَ والضَّعيفَ وذا الحاجةِ ) )رواه البخاري ومسلم [3] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إذا صلَّى أحدُكم للنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فإنَّ منهم الضَّعيفَ والسَّقيمَ والكبيرَ، وإذا صلَّى أحدُكم لنفسه فَلْيُطَوِّلْ ما شاء ) )

(1) البخاري: كتاب مواقيت الصلاة - باب الإبراد بالظهر في شدة الحر (535) ، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر 1: 431 حديث 184 (616) ، وروي نحوه عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأحاديثهم في الصحيحين.

(2) (( فتح الباري ) )2: 21.

(3) البخاري: كتاب الأحكام - باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان (7159) ، ومسلم: كتاب الصلاة - باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام 1: 340 حديث 182 (466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت