فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 138

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إيّاكم والوِصالَ ) )مرّتين، قيل: إنَّكَ تُواصل؟ قال: (( إني أَبِيتُ يُطْعِمُني ربي ويَسْقِيني، فاكْلَفُوا من العمل ما تُطِيقون ) )أخرجه البخاري ومسلم [1] .

قال البخاري: (( نَهى النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عنه رحمةً لهم وإِبْقاءً عليهم، وما يُكْرَه من التَّعَمُّقِ ) ) [2] .

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحَّرْنا مع النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-

ثم قام إلى الصَّلاة، قلتُ: كم كان بين الأذان والسَّحور؟

قال: قَدْرُ خمسين آيةً. رواه البخاري ومسلم [3] .

قال ابن أبي جمرة [4] : (( كان -صلى الله عليه وسلم- ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحَّرْ لاتَّبعوه فيَشِقُّ على بعضهم، ولو تسحَّر في جوف الليل لَشقَّ أيضًا على بعضهم ممن يغلب

(1) البخاري: كتاب الصوم - باب التنكيل لمن أكثر الوصال (1966) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب النهي عن الوصال في الصوم 2: 774 حديث 57 (1103) .

(2) البخاري: كتاب الصوم - 48 باب الوصال 4: 238.

(3) البخاري: كتاب الصوم - باب قدْر كم بين السحور وصلاة الفجر (1921) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره .. 2: 771 حديث 47 (1097) .

(4) هو الإمام عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة، أبو محمد الأزدي الأندلسي المالكي، توفي سنة 695 بمصر، من مؤلفاته: (( جمع النهاية ) )اختصر به (( صحيح البخاري ) )، ثم شرحه في (( بهجة النفوس وتحلِّيها بمعرفة ما لها وما عليها ) ). (( الأعلام ) )للزِّرِكْلي 4: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت