عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [1] ، ولا تكليفَ فيه إلا بما يطاق، قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [2] ، وبهذا غدا الرِّفق مقصدًا من مقاصد هذا الدّين، وسمة بارزة فيه، وخصيصة من خصائص تكاليفه الشرعية.
فهو مطلوب حين أداء العبادة، صلاةً كانت أو صيامًا أو زكاة أو حجًا أو غير ذلك، فريضة كانت أو تطوعًا، قولية كانت أو عملية، سرية كانت أو جهرية، فردية كانت أو جماعية، وإليك بعضَ الأمثلة الدالّة على ذلك:
عن عائشةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (( يا أيها النَّاس خذوا من الأعمال ما تُطِيقون، فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وإنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله ما دامَ وَإِنْ قَلَّ ) )أخرجه البخاري ومسلم [3] .
وجاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ... سَدِّدُوا وقارِبُوا، واغْدُوا ورُوحُوا، وشيْءٌ من الدُّلْجة. والقَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغوا ) )الحديث، رواه البخاري [4] .
(1) سورة الحج (78) .
(2) سورة البقرة (286) .
(3) البخاري: كتاب اللباس - باب الجلوس على الحصير ونحوه (5861) ، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره 1: 540 حديث 215 (782) وللحديث قصة.
(4) البخاري: كتاب الرقاق - باب القصد والمداومة على العمل (6463) .