وقال المنذري في حديث أحمد والبزار: (( رواتهما رواة الصحيح ) ) [1] .
وحسَّن ابن حجر إسناد البزار [2] .
17 -وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إنَّ الله عزَّ وجلَّ لَيُعْطي على الرِّفق ما لا يُعْطي على الخُرْق، وإذا أحبَّ الله عبدًا أعطاه الرِّفق، ما من أهلِ بيتٍ يُحْرَمون الرِّفق إلا قد حُرِموا ) )أخرجه الطبراني [3] . وقال الهيثمي: (( رجاله ثقات ) ) [4] .
18 -وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ما أُعطي أهلُ بيت الرِّفقَ إلا نفعهم ) )رواه الطبراني [5] .
قال الهيثمي: (( رجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن الحجّاج السّامي، وهو ثقة ) ) [6] .
وقد بيَّنت هذه الأحاديث أنَّ من علامات محبة الله تعالى لأهل بيتٍ ما، وإرادته الخير بهم: أن يلهمهم الرِّفق ويدخله عليهم، فبه يتخاطبون، وبه يتعاملون، وبه يتواصَوْن، وأنَّ من يُرزق هذه الخلَّة الكريمة فقد رزق مفاتيح الخير، ومن يحرم منها فهو المحروم من خير كثير.
روي من حديث أنس، وأمِّه أمِّ سُلَيم رضي الله عنهما:
(1) (( الترغيب والترهيب ) )3: 416.
(2) (( مختصر زوائد مسند البزار ) )2: 191.
(3) (( المعجم الكبير ) )2: 306 (2274) .
(4) (( مجمع الزوائد ) )8: 18.
(5) (( المعجم الكبير ) )12: 330 (13261) .
(6) (( مجمع الزوائد ) )8: 19.