19 -عن أنس رضي الله عنه قال: كان النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في مسيرٍ له فحَدَا الحادي، فقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (( اُرْفُقْ يا أَنْجَشَةُ [1] ، وَيْحكَ، بالقوارير ) )رواه البخاري ومسلم [2] .
20 -عن أمِّ سُلَيم رضي الله عنها أنها كانت مع نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- وهُنَّ يسوقُ بهنَّ سوّاق، فقال النبي: (( أي أنجشةُ رويدك سوقَك بالقوارير ) )رواه أحمد [3] .
وفي الحديث: الحضُّ على الرِّفق بالنساء خاصّة؛ رحمةً وشفقةً بهنَّ أن يتأثَّرن، أو يسقطن مِنْ على المطايا ويصيبهنَّ الأذى.
قال ابن بطّال: (( إن القوارير هنا كناية عن النساء الذين على الإبل، أمره بالرِّفق في الحداء والإنشاد؛ لأن الحداء يحثُّ الإبل حتى تسرع السير، فإذا مشت الإبل رويدًا أُمِن على النساء السُّقوط ) ) [4] .
روي من حديث عائشة رضي الله عنها:
(1) أنجشة: غلام أسود حبشي، يكنى أبا مارية، كان عند النبي صلى الله عليه وسلم (( الإصابة ) )1: 67.
(2) البخاري: كتاب الأدب - باب المعاريض مندوحة عن الكذب (6209) ، ومسلم: كتاب الفضائل - باب رحمة النبي -صلى الله عليه وسلم- للنساء .. 4: 1811 (2323) .
(3) (( مسند أحمد ) )6: 376.
(4) (( شرح صحيح البخاري ) )لابن بطال 9: 324.