فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 138

المبحث الثالث

الرِّفق في العلاقات العامة

جاء في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( يا عائشة، إن الله يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كلِّه ) ) [1] .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( إنَّ الرِّفْقَ لا يكونُ في شيءٍ إلا زانَهُ، ولا يُنْزَعُ من شيءٍ إلا شانَهُ ) ) [2] .

انطلاقًا من هذين الحديثين، يمكننا القول: بأن الشئون العامة أوسع مجالات الرِّفق، فقد جاء الحثُّ على الرِّفق والتّرغيب فيه في جميع الأمور، وأن الشيء الذي يدخله الرِّفق لا يزداد إلا جودة وحسنًا.

ففي كافة الشئون والمواقف، وفي كل الظروف والأحوال، وفي كل زمان ومكان، ومع الإنسان وغير الإنسان، يطلب من المسلم أن يكون رفيقًا رقيقًا، لطيفًا رحيمًا، رؤوفًا عطوفًا، إلا ما سبقت الإشارة إليه من المواطن التي تقتضي الحكمة أن يكون المسلم فيها على درجة من الشدة والحزم [3] .

فالمسلم كما هو رفيق مع أهله وأحبابه، رفيق مع جيرانه، ومع زملائه، ومع من تربطهم به أدنى علاقة، ومع من يلتقي بهم في الشارع أو في السوق، أو في وسيلة نقل، أو في أي مكان آخر.

فهو الرَّفيق سواء أكان طالبًا أم أستاذًا، تاجرًا أم مستهلكًا، مديرًا أم موظفًا، أجيرًا أم ربَّ عمل، خادمًا أم مخدومًا، حاكمًا أم محكومًا.

(1) تقدم تخريجه ص 44.

(2) تقدم تخرجه ص 51.

(3) ينظر ضوابط الرفق ص 103 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت