22 -وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ) )رواه أحمد [1] .
قال الهيثمي: (( رجاله موثَّقون، إلا أن خلف بن مهران لم يدرك أنسًا ) ) [2] .
وفي الحديث الحثُّ على الرِّفق في أداء العبادة، وعدم الغلوِّ والتنطُّع فيها، فقد جاء الإسلام باليسر، ولم يأت بالعنت والمشقة، ولا بالتنطُّع والغلوّ، فالسلامة بالاتباع والاستقامة.
وما حال المتشدِّد المتنطّع إلا كحال (( الذي عطب مركوبه من شدة السير - مأخوذ من البتّ، وهو القطع - أي: صار منقطعًا، لم يصل إلى مقصوده، وفقد مركوبه الذي كان يوصله لو رفق به ) ) [3] .
تلك هي أبرز الأحاديث التي ذكرت الرِّفق ورغَّبَتْ فيه وبيَّنت فضله، وهي على التفصيل: تسع أحاديث، جاءت من إحدى وعشرين رواية مفصَّلة، ويمكن إيجاز ما تضمنته تلك الأحاديث فيما يلي:
1 -الرفق خلق كريم يحبُّه الله تعالى.
2 -الرِّفق مطلوب في كلِّ شيء، فيشمل الذّوات والأعراض.
3 -يكون الرِّفق بالقول والفعل.
4 -يثيب الله تعالى على الرِّفق ما لا يثيب على غيره.
5 -يعود الرِّفق على صاحبه بالنفع في الدنيا والآخرة.
(1) (( المسند ) )3: 198.
(2) (( مجمع الزوائد ) )1: 62.
(3) (( فتح الباري ) )11: 303 عند حديث (6463) .