وجاء في صفته -صلى الله عليه وسلم-: (( ... لَيْسَ بِفَظٍّ وَلاَ غَلِيظٍ ... ) )الحديث، أخرجه البخاري [1] .
وهو موافق لقوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [2] .
4 -القَسْوة:
يقال: قسا القلب، يقسو، قَسْوًا، وقَساوَةً: اشتدَّ وصَلُبَ، فذهبت منه الرحمة واللِّين والخشوع، والقسوة في القلب: الغِلَظ والصَّلابة والشِّدَّة [3] .
جاء في الحديث: (( لاَ تُكْثِرُوا الْكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلاَمِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي ) )أخرجه الترمذي [4] .
5 -التَّكَلُّف:
يقال: كلَّفه الشيءَ تكليفًا: إذا أمره بما يَشُقُّ عليه، وتكلَّفْتُ الشيءَ: إذا تجشَّمْتَه على مشقَّة وعلى خلاف عادتك.
والتَّكْلِفة: المشقّة، وحملتُ الشيء تكلفة، إذا لم تُطِقْه إلا تكلُّفًا [5] .
(1) البخاري: كتاب البيوع - باب كراهية السَّخَب في الأسواق (2125) عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما.
(2) سورة آل عمران (159) .
(3) (( المفردات ) )ص 671، و (( المعجم الوسيط ) )مادة (ق س و) .
(4) الترمذي: كتاب الزهد - باب 61 حديث (2411) عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم ابن عبد الله بن حاطب ) ). وإبراهيم هذا ذكره ابن حبان في (( الثقات ) )6: 14، 25، وقال عنه ابن حجر في (( التقريب ) ) (194) : (( صدوق، روى مراسيل ) ).
(5) ابن الأثير (( النهاية ) )4: 196، و (( المعجم الوسيط ) )مادة (ك ل ف) .