فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 138

وهذا هو الأعمُّ الأغلب في مثل تلك المصنَّفات، إلا أنَّ هذا ربما تخلَّف في بعضها، كما في (المجتبى) لأبي عبد الرحمن النسائي رحمه الله، وهو مع ذلك قد أخرج بعض أحاديث الرِّفق في أبواب متفرقة من كتابه بحسب موضوعاتها، فقد قال في كتاب البيوع: (باب حسن المعاملة والرِّفق في المطالبة) [1] ، وقال في كتاب آداب القضاة: (باب إشارة الحاكم بالرِّفق) [2] .

وفي هذا دلالة ظاهرة على عناية الإسلام بهذا الخلق الكريم، ووفرة الأحاديث الواردة فيه، وحرص أئمتنا على رواية تلك الأحاديث وإخراجها في مصنَّفاتهم.

وسأذكر في هذا المبحث أبرز الأحاديث التي ذكرت الرِّفق ودعت إليه ورغَّبت فيه، وبيَّنت مشروعيته وفضله، مع عزوها إلى مصادرها، ونقل أحكام الأئمة عليها فيما ليس في الصحيحين أو أحدهما، والتعليق عليها بما يوضح المراد منها، مبتعدًا عن التّكرار والتّطويل ما أمكن إلى ذلك سبيلًا.

(1) سنن النسائي 7: 318.

(2) السابق 8: 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت