عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ... واستَوْصُوا بالنِّساء خيرًا، فإنَّهُنَّ خُلِقْنَ من ضِلَعٍ، وإنَّ أعوجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أعلاه، فإن ذهبْتَ تُقِيمُه كسرتَه، وإن تركتَه لم يزَلْ أعوجَ، فاستَوْصُوا بالنِّساءِ خيرًا ) ). رواه البخاري ومسلم [1] .
قال النووي: (( استوصوا بالنساء: فيه الحثُّ على الرِّفق بالنساء واحتمالِهنّ ) ) [2] .
وقال ابن حجر: (( معناه: اقبَلوا وصيَّتي فيهنَّ، واعمَلوا بها، وارفُقوا بهنَّ، وأحسنوا عِشْرتَهُنَّ ) ) [3] .
ومن صور الرِّفق بالزوجة: مُداراتُها
قال -صلى الله عليه وسلم-: (( ... فَدارِها تَعِشْ بها ) )الحديث، أخرجه أحمد
وابن حبان والحاكم [4] بإسناد صحيح عن سَمُرَة بنِ جُنْدُبٍ.
وبوّب البخاري في (كتاب النكاح) لهذا فقال: (( باب المداراة مع النساء ) ) [5] .
قال ابن حجر: (( المُداراة: هو بغير همز، بمعنى المجاملة والمُلاينة ) ) [6] .
(1) البخاري: كتاب النكاح - باب الوَصاة بالنساء (5186) ، ومسلم: كتاب الرضاع - باب الوصية بالنساء 2: 1091 حديث 60 (1468) .
(2) (( شرح صحيح مسلم ) )10: 58.
(3) (( فتح الباري ) )6: 424 عند شرح حديث (3331) .
(4) (( المسند ) )5: 8، و (( الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ) )9: 485 (4178) و (( المستدرك ) )4: 174، وعند الحاكم: (( فدارها تعش بها ثلاث مرات ) )وقال: (( هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ) )ووافقه الذهبي.
(6) (( فتح الباري ) )9: 161.