فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 85

المطلب الثاني: الاتجاهات المعاصرة في تقسيم شروط عضو الهيئة الشرعية

وقد تعددت الاتجاهات المعاصرة في بيان الصفات المطلوب توافرها في المراقب الشرعي، كما تنوعت المداخل في عرضها، ويمكننا ـ حسب ما وقفت عليه من إسهامات المعاصرين ـ تقسيم هذه الطرائق في أربعة اتجاهات رئيسة [1] على النحو التالي:

الاتجاه الأول: تقسيم الصفات إلى عامة وخاصة:

ويقصد بهذا الاتجاه تقسيم الشروط إلى قسمين؛ شروط كلية عامة يشترك فيها القائمون بالولايات الدينية على اختلاف أنواعها، كالإمامة والقضاء والإفتاء والحسبة، وشروط أخرى خاصة؛ ويراد بها الشروط التي يتطلبها المشتغل في كل ولاية على حدة، بحسب مقتضى ولايته.

فمن الشروط العامة في جميع الولايات الدينية الإسلام والعقل والبلوغ والعدالة [2] ، ... ومن الشروط التي خصها الفقهاء بالإمامة العظمى مثلا: سلامة الأعضاء من نقص يمنع من استيفاء الحركة وسرعة النهوض [3] .

ونظير هذا الاتجاه في شروط المجتهد ما حكاه في البحر المحيط عن أبي المعالي بن الزملكاني ... أنه فرق بين الشروط العامة والخاصة فقال: (الحق

(1) - وجميع هذه الاتجاهات المعاصرة أغفلت ذكر شروط الإسلام والتكليف والعقل، وذلك على اعتبار أنها بدهيات معلومة بالضرورة.

(2) - قال ابن الصلاح: (أما شروطه وصفاته فهي أن يكون مكلفا مسلما ثقة مأمونا منزها من أسباب الفسق وسقطات المروءة، لأن من لم يكن كذلك فقوله غير صالح للاعتقاد وإن كان من أهل الاجتهاد، ويكون فقيه النفس سليم الذهن رصين الفكر صحيح التعرف والاستنباط متيقظا) ، فتاوى الإمام الشاطبي، تحقيق: محمد أبو الأجفان ص 74، وقال الماوردي في شرط العدالة: ... (وهي معتبرة في كل ولاية) .. الأحكام السلطانية للماوردي ص 84، وانظر مجلة الاقتصاد الإسلامي، الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية، محمد عبد الحكيم زعير، ص 35، ع (203) ، السنة (17) ، شوال 1418 هـ/فبراير 1997 م.

(3) - الأحكام السلطانية للماوردي ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت