فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 85

ثالثا: أن المعاملات المالية تمثل أداة الاستثمار الأولى والهدف الأعلى للمؤسسة التي ينتج الأرباح، فمن الطبيعي أن يخص هذا المحور ويحاط بعناية خاصة.

رابعا: القصور العلمي لدى الفقهاء في الهيئات الشرعية في العلوم الآلية المساعدة كعلم المحاسبة والاقتصاد والإدارة ونحوها، إذ إن درك هذه العلوم يؤهل المراقب الشرعي لأن يوسع دوره الرقابي ليشمل محاور أخرى سوى محور العقود والمعاملات المالية.

خامسا: إن طبيعة نشأة الهيئات الشرعية إنما غلب عليها كونها جهات استشارية شرعية؛ ... بحيث تختص بتقديم الفتاوى الشرعية حول العقود والمعاملات المالية دون الرقابة عليها، ... ولقد ظلّ هذا الاتجاه العام سائدا حتى بعد إقرار العديد من المؤسسات المالية الإسلامية ... ـ ضمن مقررات النظام الأساسي ـ بدور الهيئات الشرعية بالرقابة على أعمالها.

والحاصل أن هذا المحور بحد ذاته قد كان ولا يزال يمثل تحديا كبيرا أمام أجهزة الهيئة الشرعية والمؤسسات المالية، ويمكننا القول إن اقتصار الهيئات الشرعية على معالجة هذا المحور وتفاريعه ... قد يوجَد له ما يبرره خلال المراحل الأولى من مسيرة المؤسسات المالية الإسلامية، إلا أنه لا ينبغي بأي حال التساهل في القيام بالمحاور الأخرى، لاسيما في المرحلة الحالية والتي بات فيها مفهوم الهيئة الشرعية يتجه نحو النضج في المفاهيم والأدوات.

المطلب الثاني: السياسات العامة للمؤسسة المالية

ويقصد بالسياسات العامة للمؤسسة"الإجراءات والتدابير العامة التي تتخذها المؤسسة ... في سبيل تحقيق أهدافها"، والحق أن السياسات تتعدد بتعدد أهداف المؤسسة، وطبيعة أعمالها، وحجم نشاطها المالي، وهو باب واسع يستلزم عقد الدراسات الميدانية المكثفة فيه، بيد أنني سأقتصر على بعض النماذج والأمثلة الدالة على أن مجال الهيئة الشرعية يتناول السياسات العامة للمؤسسة المالية الإسلامية.

أولا: سياسات استثمارية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت