التفصيل؛ فما كان من الشروط كليا؛ ... كقوة الاستنباط ومعرفة مجاري الكلام) [1] .
ويعنى هذا المدخل بالتمييز بين ما كان من الصفات مكتسبا يمكن تحصيله بالنظر والاجتهاد والطلب (كالعلم بمقاصد الشريعة وفقه الواقع والسياسة الشرعية، ودراسة علم الفقه والأصول وغيرها) [3] ، ومثله العلم بالقرآن والسنة والناسخ والمنسوخ، وما كان من الصفات موهوبا للعبد مفطورا عليه خلقة وجبلة؛ من خصائص وميزات كالذكاء وسرعة البديهة، إلى جانب سلامة الصفات الخَلْقِية ـ نسبة إلى الخَلْق ـ [4] .
الاتجاه الثالث: تقسيم الصفات إلى أصلية وتبعية [5] :
ومدار هذا المدخل على الفرق بين الصفات التي تتطلبها الرقابة الشرعية أصالة باعتبارها ... ولاية دينية أساسها الاجتهاد في الشريعة الإسلامية؛ كالعلم بأصول الشريعة وفروعها ومقاصدها وطرق استنباط الأحكام وترتيب الأدلة، إلى غير ذلك مما يتطلبه عمل المجتهد أصالة، ... وبين الصفات التبعية التي تكمل للمراقب الشرعي أداء مهامّه ومسؤولياته على أكمل وجه، ... والتي هي من قبيل"ما لا يتم المطلوب إلا به فهو مطلوب"، ومن ذلك العلم بالجوانب الفنية والإجرائية الدقيقة للعمليات المالية والمصرفية، وكذا معرفة العلوم الفنية المساعدة كعلم المحاسبة والاقتصاد، وما يتصل بعلوم القانون المعاصر.
الاتجاه الرابع: تقسيم الصفات إلى شخصية وعلمية وعملية [6] :
(1) - البحر المحيط للزركشي (6/ 210) .
(2) - مجلة الاقتصاد الإسلامي، الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية، محمد عبد الحكيم زعير، ص 37، ع (203) ، السنة (17) ، ... شوال 1418 هـ/فبراير 1997 م.
(3) - المصدر السابق ص 37.
(4) - أصل قسمة الشروط إلى كسبية ووهبية ما حكاه الطوفي بقوله: (العقل على ضربين: طبعي، وهو الذي لا يتفاوت في العقلاء، ... وكسبي تجريبي، وهو الذي يتفاوتون فيه، وقد جاء عن علي ـ رضي الله عنه ـ أن العقل الطبيعي يتناهى إلى سبع وعشرين سنة، ... والتجريبي لا يتناهى إلا بالموت) شرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 173) .
(5) - ورقة د. عبد الستار أبو غدة (المؤتمر الأول للهيئات الشرعية) ص 6 - 7.
(6) - مجلة الاقتصاد الإسلامي، التنظيم الإداري والتوصيف الوظيفي واختصاصات هيئة الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية، ... د. حسين شحاته، ص 42 - 45، ع (117) ، السنة (9) ، شعبان 1411 هـ/مارس 1991 م.