فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 85

وإن من أبلغ ما وقفت عليه من ذلك وأصدقه على واقع"المراقب الشرعي"في العصر الحديث ما كتبه الإمام ابن القيم في الإعلام ـ عند شرحه مقالة الإمام أحمد رحمهما الله ـ، وسأنقله مطولا لنفاسته ومناسبته ـ بتصرف يسير ـ خاتمة لمبحث"شروط المراقب الشرعي"، وبما يمكن اعتباره دستورا في شروط عضو الهيئة الشرعي في العصر الحديث.

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ تحت عنوان:"فوائد وإرشادات تتعلق في الإفتاء"ما نصه: (الفائدة الثالثة والعشرون: ذكر أبو عبد الله بن بطة في كتابه في الخلع عن الإمام أحمد أنه قال:"لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال، أولها: أن تكون له نية، فإن لم يكن له نية لم يكن عليه نور ولا على كلامه نور، والثانية: أن يكون له علم وحلم ووقار وسكينة، الثالثة: أن يكون قويا على ما هو فيه وعلى معرفته، الرابعة: الكفاية؛ وإلا مضغه الناس، الخامسة: معرفة الناس"، وهذا مما يدل على جلالة أحمد ومحله من العلم والمعرفة، فإن هذه الخمسة دعائم الفتوى، وأي شيء نقص منها ظهر الخلل في المفتي بحسبه) [1] ، ثم راح يشرح هذه الخصال.

(1) - إعلام الموقعين لابن القيم (4/ 199 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت