فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 85

الاقتصادي، لاسيما عند قيام الهيئة الشرعية بدورها في طرح صيغ جديدة من العقود وتطوير المعاملات المالية بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، كما إن غياب الهيئات الشرعية سيتيح للتطبيقات والمعاملات الوضعية ـ لاسيما الربوية ـ أن تسود الواقع الاقتصادي من جديد بما تحمله من بذور المشكلات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة [1] .

ثالثا: الأهمية الاجتماعية

لقد قدمت بيان أن النظام الرأسمالي الربوي ينزع نحو خلق وتعزيز مشكلات إقتصادية كبرى؛ مثل البطالة وارتفاع الأسعار كنتيجة للاتجار بالمال في المداينات الربوية وتراجع عجلة التنمية والاستثمار، وأن ذلك كله ينعكس على تردي الأوضاع الاجتماعية، وانتشار الجريمة بكافة أنواعها وصورها.

وإن الشريعة الإسلامية جاءت بنظام مالي يكفل تحقيق التكافل والتعاون الاجتماعي، ... كما يحفظ للمجتمع وحدته وقوته وترابطه، وذلك من خلال تشريع نظام المعاملات المالية ... في الشريعة الإسلامية، والذي جاء وفقا لأساسين تشريعيين رئيسين هما: الأمر والحظر، وإيضاحهما على النحو التالي:

الأساس الأول هو الأمر: ويتمثل في الأمر بأداء فريضة الزكاة والحث على بذل المعروف والإحسان لعموم الناس، ومقصوده حمل العباد على القيام بأعمال من شأنها تعزيز المحبة والتراحم والتعاون بين أفراد المجتمع، وفي سبيل تحقيقها فقد حضّت الشريعة على فعلها، بل نصبت الوَعْد بالأجر والثواب عليها في الدنيا

(1) - قال د. الزحيلي: (إن وجود هيئة الرقابة الشرعية يمنع تردي الأوضاع الخلقية والدينية والاقتصادية، وقد ذكر النقاد ... في تحليل أزمة سوق المناخ في الكويت أن من أسباب الأزمة غياب الرقابة الدينية، والاقتراض بالفائدة، وإساءة استعمال المضاربة) .. ورقة د. وهبة الزحيلي (المؤتمر الأول للهيئات الشرعية) ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت