لما كان الهدف الاستراتيجي للهيئة الشرعية يتلخص في"حفظ أعمال المؤسسة المالية ... عن المخالفات الشرعية"فإن دورها في الإفتاء والرقابة لا يقتصر ـ كما يتوهمه الكثيرون ـ على العقود والمعاملات المالية فحسب، بل يشمل مجالات أخرى لا تقل أهمية عن المحور المذكور.
ولما كانت مهام وأعمال الهيئات الشرعية ـ على سبيل التفصيل ـ من الوفرة والتنوع ... بحيث يصعب حصرها، فقد رأيت أن أستقصي أصولها التي ترجع إليها، واصطلحت على تسميتها {مجال عمل الهيئة الشرعية} [1] ، وهو أصل مهم من أصول النظرية العامة لمؤسسية الهيئات الشرعية، والتصنيف المختار يتسم بقدرته على استيعاب ما يستجد من مفصل المهام والاختصاصات في ظل التطور النوعي المضطرد لمفاهيم الهيئة الشرعية تبعا لتطور المؤسسات المالية الإسلامية.
ويمكننا حصر محاور عمل الهيئة الشرعية في أربعة مطالب:
المطلب الأول: العقود والمعاملات والاتفاقيات المالية.
المطلب الثاني: السياسات العامة للمؤسسة المالية.
المطلب الثالث: النظم والقوانين واللوائح الداخلية.
المطلب الرابع: الأخلاقيات العامة في المؤسسة المالية.
(1) - ويعبر عنه في علم المراجعة المالية بمصطلح {نطاق العمل} ، وانظر: معايير المحاسبة والمراجعة المالية للمؤسسات المالية الإسلامية، معيار الضبط رقم (1) ص 6 - 8.