وقد ابتليت بالفتيا، فما دريت ما أقول في أول مجلس شاورني فيه سليمان بن أسود، وأنا أحفظ المدونة والمستخرجة الحفظ المتقن، والتجربة أصل في كل فن، ومعنى مفتَقَر إليه) [1] .
وإنه مهما قيل في تعذر حصر وتمييز الشروط الواجبة للمراقب الشرعي إلا أن الأصل العام ... في هذا الباب"وجوب الاجتهاد في اختيار الأصلح وتقديم الأكفأ حسب الوسع والطاقة" [2] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والمهم في هذا الباب معرفة الأصلح، وذلك إنما يتم بمعرفة مقصود الولاية، ومعرفة طريق المقصود، فإذا عُرِفت المقاصد والوسائل تم الأمر، فلهذا لما غلب على أكثر الملوك قصد الدنيا دون الدين قدموا في ولايتهم من يعينهم على تلك المقاصد) [3] .
(1) - الفتاوى الفقهية في أهم القضايا في عهد السعديين .. لحسن اليوبي ص 109.
(2) - نقل ابن الأخوة اختلاف الفقهاء في مسألة"هل من شرط المحتسب كونه من أهل الاجتهاد الشرعي أم العرفي؟"على قولين؛ الأول: يشترط في المحتسب أن يكون مجتهدا شرعا؛ ليجتهد برأيه فيما اختلف فيه، وهو مذهب أبو سعيد الاصطخري، والثاني: يشترط له الاجتهاد العرفي دون الشرعي، (والفرق بين الاجتهادين؛ أن الاجتهاد الشرعي روعي فيه أصل ثبت حكمه بالشرع، والاجتهاد العرفي: ما ثبت حكمه بالعرف، لقوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف} ، ويوضح الفرق بينهما بتمييز ما يسوغ فيه اجتهاده إذا كان عارفا بالمنكرات المتفق عليها) .. معالم القربة في أحكام الحسبة لابن الأخوة ص 8 - 9، و انظر أيضا مجلة الاقتصاد الإسلامي، الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية، محمد عبد الحكيم زعير، ص 38، ع (203) ، السنة (17) ، شوال 1418 هـ/فبراير 1997 م.
(3) - السياسة الشرعية لابن تيمية ص 28، وقد عقد في القسم الأول منها الفصول الأربعة التالية: الأول (تولية الأصلح) ، الثاني (اختيار الأمثل فالأمثل) ، الثالث (الأصل في كل ولاية بحسبها) ، الرابع (معرفة الأصلح وكيفية تمامها) ، وانظر مجلة الاقتصاد الإسلامي، الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية، محمد عبد الحكيم زعير، ص 38، ع (203) ، السنة (17) ، شوال 1418 هـ/فبراير 1997 م.