إلى أن تتحول ضمن خطة زمنية محددة ... إلى المصرفية الإسلامية الحقيقية) [1] .
تتنوع السياسات والمفاهيم المحاسبية التي تعبر عن أداء المؤسسة المالية خلال السنة المالية وتصور وضعها ومركزها المالي بدقة، وإن مقصود علم المحاسبة يتلخص في"الشهادة على الأداء المالي للمؤسسة خلال السنة المالية"، وهذه الشهادة تؤثر بشكل مباشر في سلوك المستفيدين من القوائم المالية كالمؤسسين والمساهمين والمستثمرين وجمهور المتعاملين، هذا بالإضافة إلى أغراض التخطيط والتمويل والرقابة بالنسبة لإدارة المؤسسة.
وإن العمل المحاسبي وإن كان يتسم في مجمله بالدقة وتصوير الحقائق المالية وفق طرق وأساليب محاسبية متعارف عليها دوليا [2] ، إلا أن من بين تلك الأساليب والطرق المحاسبية ـ المقبولة في العرف المحاسبي ـ ما يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها ومقاصدها، بما يحتم على الهيئة الشرعية أن تتصدى لمنع هذا النوع من السياسات المحاسبية المخالفة للشريعة الإسلامية.
وسأكتفي ببيان مثال واحد يعبر عن المقصود من هذا المحور:
إن من القواعد المتفق عليها في عرف المحاسبة المالية: أن تتم عمليات جرد المخزون وتقييم أصول الشركة طبقا للمبدأ المحاسبي"التكلفة أو السوق أيهما أقل"، بحيث يتم التقييم ... طبقا للأقل منهما بإطلاق، ولا شك أن لهذا المبدأ المحاسبي مبرراته المنطقية طبقا للعرف المحاسبي المتعارف عليه عالميا، بيد أن هذا المبدأ المحاسبي على شيوعه واستقراره عند أهله إلا أنه يصادم ... في بعض تطبيقاته أحكام الشريعة الإسلامية، مما يعني ضرورة أن تتدخل الهيئة الشرعية في منع تلك المخالفة الشرعية.
(1) - ورقة صالح الحصين (المؤتمر الأول للهيئات الشرعية) ص 9 - بتصرف -.
(2) - قال د. سمير الصبان في كتابه نظرية المراجعة ما نصه: (؟؟؟؟