فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 85

وإن الدور المرتقب للرقابة الشرعية تجاه هذا الجانب من السياسات الاستثمارية يتمثل في تقديم النصح والتوجيه إلى إدارة المؤسسة المالية الإسلامية، والتشاور معها لغرض إيجاد الصيغ البديلة عن الإغراق في صور التمويل التجاري، والعمل الجاد نحو التحول التدريجي باتجاه تحقيق التوازن في النشاط الاستثماري الحقيقي والإيجابي، والذي تتحقق معه مقاصد الشريعة الإسلامية من تشريع العقود والمعاملات المالية.

وإن من الحلول العملية ـ على سبيل المثال ـ التدرج في تعظيم الأهمية النسبية لعقود المضاربات وعقود السلم والاستصناع والإجارة بنوعيها، وأنواع المشاركات الفعلية التي تعود على المجتمع بالتنمية الحقيقية.

وفي مجال الرقابة على السياسات الاستثمارية العامة يقول فضيلة الشيخ صالح الحصين: ... (ولما كانت البنوك الإسلامية إنما تستمد قوتها التي هي عماد بقائها من هيئاتها الشرعية، ... فإن الهيئات الشرعية للبنوك الإسلامية هي وحدها القادرة على حمل البنوك الإسلامية على تصحيح مسارها وإيجاد البنك الإسلامي الحقيقي. . .، ولا يطلب من الهيئات الشرعية لهذه الغاية العمل، وإنما يطلب منها عدم العمل؛ أي أن تتوقف عن ترميم البيت الذي لا يصلح للسكنى؛ ... وترقيع الثوب الذي لا يستر عورة، وأن تتوقف عن تشجيع البنوك الإسلامية على التمادي ... في خلق الأدوات والعمليات شديدة الشبه بالدورات المستندية للأنظمة الربوية، وأن تجعل شرط بقائها معاوِنَةً لهذه البنوك؛ أن تتجه إرادة البنوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت