فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 85

تقوم {النظرية العامة للهيئات الشرعية} على ستة أصول؛ كل منها يعبر عن محور أساس تقوم عليه مؤسسية الهيئات الشرعية، وإن اختلال الأصول الستة كلها أو بعضها ليعود بالضرورة على اختلال مفهوم وواقع مؤسسية الهيئة الشرعية ليتجه بها نحو الاستشارية الفردية.

وإن فكرة الهيئة الشرعية لم تكن في مبدئها سوى التزام شخصي تبنّاه بعض الأفراد تبعا لإيمانهم بالواجب الشرعي الواقع عليهم بضرورة موافقة معاملاتهم المالية كافة للشريعة الإسلامية [1] ، ... ثم تطور هذا الالتزام الشرعي ليتجاوز الأفراد إلى المؤسسات المالية، وقد كان هذا الالتزام المؤسسي ـ لأحكام الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية ـ قد أخذ في بداياته صورا بدائية، تمثلت ... في سعي القائمين على المؤسسة المالية بتحري موافقة الشريعة الإسلامية في معاملاتها كافة، ووسيلة ذلك أن تقدم المؤسسة استفتاءاتها بصفة ودية ـ شفويا أو كتابيا ـ إلى من تثق بهم ... من فقهاء البلد وعلمائه، ويكون الأخذ بالفتوى والعمل بها اختياريا دون إلزام؛ سوى الامتثال الديني لمقتضى حكم الشريعة [2] .

(1) - (أشار إلى ذلك صاحب الفتاوى البزازية بقوله:"لا يحل لأحد أن يشتغل بالتجارة ما لم يحفظ كتاب البيوع"، وكان التجار ... في القديم إذا سافروا استصحبوا معهم فقيها يرجعون إليه في أمورهم) .. ورقة د. نزيه حماد (المؤتمر الثاني للهيئات الشرعية) ص 3.

(2) - وقد جرى نحو ذلك عند نشأة أول بنك إسلامي وهو {بنك دبي الإسلامي} عام 1975 م، ومثله بيت التمويل الكويتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت