فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 85

أولا: الأهمية الشرعية

إن أهمية الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية من جانبها الشرعي الديني تتمثل ... في أن هذا الجهاز قائم مقام النبوة في تبليغ الشريعة للأمة، فالهيئة الشرعية تنزل منزلة الموقِّع ... عن رب العالمين في إفهام العباد ما كلفوا به من أحكام العقود والمعاملات المالية [1] .

(1) - قال الشاطبي في الموافقات (4/ 179) في بيان منزلة المفتي: (إن ما يبلغه من الشريعة إما منقول عن صاحبها، وإما مستنبط من المنقول، فالأول يكون فيه مبلغا، والثاني يكون فيه قائما مقامه في إنشاء الأحكام، وإنشاء الأحكام إنما هو للشارع، فإذا كان للمجتهد إنشاء الأحكام بحسب نظره واجتهاده فهو من هذا الوجه شارع، واجب اتباعه والعمل على وفق ما قاله، وهذه هي الخلافة على التحقيق، بل القسم الذي هو فيه مبلغ لابد من نظره فيه من جهة فهم المعاني من الألفاظ الشرعية، ومن جهة تحقيق مناطها وتنزيلها على الأحكام ... ، وعلى الجملة فالمفتي مخبر عن الله كالنبي، وموقِّع للشريعة على أفعال المكلفين بحسب نظره كالنبي، ونافذ أمره بمنشور الخلافة كالنبي، ولذلك سموا أولي الأمر، وقرنت طاعتهم بطاعة الله ورسوله في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ) ، وانظر: ورقة د. أبو غدة (المؤتمر الثاني للهيئات الشرعية) ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت