جهاز الهيئة الشرعية التثبت من سلامة عقد التأسيس والنظام الأساسي قبل شروع المؤسسة في مباشرة أعمالها؛ ... وكذا اللوائح الداخلية للمؤسسة المالية الإسلامية بغية التأكد من خلوها عن أية محظور شرعي؛ ربا كان أو غيره [1] .
الأخلاقيات: مصدر صناعي من الأخلاق جمع خُلُق ـ بضمتين أو ضمة فسكون ـ، ويقصد بها الدين والطبع والسجية لغة [2] ، كما تأتي بمعنى المروءة أيضا [3] ، والخُلُق: حال للنفس الراسخة يصدر عنه الأفعال من خير أو شر، من غير حاجة إلى فكر ورويّة، والأخلاقي هو: ... ما يتفق وقواعد الأخلاق أو قواعد السلوك المقررة في المجتمع، وعكسه: لا أخلاقي [4] .
ونعني بالأخلاقيات العامة: الآداب والسمات العامة التي ينبغي أن تتحلى بها المؤسسة ... في سياستها وسلوك أفرادها بما لا يعارض شرعا ولا عرفا، ويعبر عن هذا المحور بأنه: ..."الالتزام بالسلوك الإسلامي الظاهري" [5] ، ويقصد به: (الالتزام التعبدي بالشعائر الإسلامية .. وخاصة صلاة الجماعة، ولاشك أن الالتزام
(1) -لما أنشئت الهيئة العليا للرقابة الشرعية في السودان (عام 1992 م) كان من اختصاصاتها التي عهدت إليها: مراجعة القوانين واللوائح والمنشورات ذات الصلة بأعمال بنك السودان المركزي، وجميع البنوك العاملة تحت سلطته، وقد باشرت الهيئة العليا نشاطها في فحص ومراجعة تلك التقنينات، حيث (قامت بالفعل بالتعاون مع الإدارة القانونية وإدارة البنك العليا بمراجعة قانون بنك السودان ـ المركزي ـ وقانون تنظيم العمل المصرفي ولائحة الجزاءات الإدارية والمالية والمنشورات المتعلقة بسياسات البنك المركزي بغرض ضمان خلوها من المحظورات الشرعية من ناحية، واتساقها مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها من ناحية أخرى، وعهدت بمسؤولية مراجعة قوانين المصارف ولوائحها إلى هيئات الرقابة الشرعية الفرعية متعاونة مع الإدارة العليا لتلك المصارف والإدارات القانونية بها، ولقد أفادت هيئات الرقابة الشرعية بأنها قد قامت بهذا العمل) .. وانظر: ورقة د. أحمد علي عبد الله (المؤتمر الأول للهيئات الشرعية) ص 22 - بتصرف -.
(2) - لسان العرب (4/ 194) .
(3) - لسان العرب (4/ 197) .
(4) - المعجم الوسيط (1/ 206) ، وقال الأصفهاني: (الخَلْق والخُلُق في الأصل واحد، ... لكن خص الخَلْق بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر، وخص الخُلُق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة) المفردات للأصفهاني ص 252، مادة (خلق) .
(5) - انظر الإدارة العامة .. الأسس والوظائف د. سعود النمر وآخرون ص 288 - 289.