فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 185

فقالوا: لهم: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، وأخبرهم بقوله فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فخرجا حتى أتيا المدينة فسألوا أحبار اليهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفوا لهم أمره وبعض قوله، فقالوا لهم: سلوه عن ثلاث فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل فالرجل متقول، سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم فإنه كان لهم، مر عجبا، وسلوه عن رجل بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه وسلوه عن الروح ما هو؟ فأقبلا حتى قدما على قريش فقالا: قد جئناكم بفصل بينكم وبين محمد فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه. فقال: أخبركم غدا بما سألتم عنه ولم يستئن، فانصرفوا ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشر ليلة لا يحدث الله في دلك وحيا، ولا يأتيه جبريل حتى ارجف أهل مكة، وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه، ثم جاءه جبريل من الله بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبة إياه على حزنه عليهم، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل الطواف وقول الله يسألونك عن الروح.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: اجتمع عتبة بن ربيعة وشيبة ابن ربيعة وأبو جهل بن هشام والنضر بن الحرث وأمية بن خلف والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأبو البحيري في نفر من قريش، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد كبر عليه ما يرى من خلاف قومه إياه، وإنكارهم ما جاء به من النصيحة فأحزنه حزنا شديدا، فأنزل الله فلعلك باخع نفسك على آثارهم الآية.

وأخرج مردويه أيضا عن ابن عباس قال: نزلت ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة فقيل: يا رسول الله سنيين أم شهور ا؟ فأنزل الله سنين وازدادوا تسعا. وأخرجه ابن حرير عن الضحاك، وأخرجه ابن مردويه أيضا عن ابن عباس قال: حلف النبي صلى الله عليه وسلم على يمين، فمضى له أربعون ليلة، فأنزل الله ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله

قوله تعالى: واصبر نفسك الآية تقدم سبب النزول في سورة الأنعام في حديث خباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت