فنزلت هذه الآية وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فصارت المواريث بعد للأرحام والقرابات وانقطعت تلك المواريث في المؤاخاة.
(ك) ، قوله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله الآية، أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر في مكة. وأخرج عن عكرمة قال: نزلت هذه الآية في خزاعة، وأخرج عن السدي يشف صدور قوم مؤمنين قال هم خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم يشف صدور بني كعب.
قوله تعالى ما كان للمشركين الآيات. أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن طلحة عن ابن عباس قال: قال العباس حين أسر يوم يدر: إن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونسقي الحجاج ـ ونفك العاني، فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج الآية.
وأخرج مسلم و ابن حيان و أبو داود عن النعمان بن البشير قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، فقال رحل منهم: ما أبالي أن لا أعمل للله عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر بل عمارة المسجد الحرام، قال آخر: بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج إلى قوله لا يهدي القوم الظالمين.
وأخرج الفريابي عن ابن سيرين قال لما قدم علي بن أبي طالب مكة، فقال للعباس: أي عم ألا تهاجر؟ ألا تلحق في رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: اعمر المسجد و أحجب البيت، فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج الآية. وقال لقوم سماهم: ألا تهاجروا إلا تلحقوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: نقيم مع إخواننا وعشائرنا ومساكننا، فأنزل الله قل إن كان آباؤكم الآية كلها، وأخرج عبد الرزاق عن