(ك) وأخرج ابن سعد في الطبقات عن عمر بن الحكم قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول،،وكان أبو فكيهة يعذب حتى لا يدري مل يقول، وبلال وعامر بن فهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا.
قوله تعالى: وإن عاقبتم الآية. أخرج الحاكم و البيهقي في الدلائل و البزار عن آبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد، وقد مثل به فقال: لأمثلن بسبعين منهم مكانك، فنزل جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بخواتم سورة النحل وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به إلى آخر السورة، فكف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمسك عما أراد.
وأخرج الترمذي و حسنه و الحاكم عن آبي بن كعب قال: لمال كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون، ومن المهاجرون ستة منهم حمزة ومثلوا بهم، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنريين عليهم، فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله وإن عاقبتم فعاقبوا الآية، وظاهر هذا تأخر نزولها إلى الفتح وفي الحديث الذي قبله نزولها بأحد، وجمع ابن الحصار بأنها نزلت أولا بمكة، ثانيا في أحد، ثالثا يوم الفتح، تذكيرا من الله لعباده.
قوله تعالي: ولا تزر وازرة وزر أخرى الآية. أخرج ابن عبد البر بسند ضعيف عن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين، فقال هم مع آبائهم ثم سألته بعد ذلك، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين، ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام، فنزلت ولا تزر وازرة وزر أخرى وقال: هم على الفطرة أو قال في الجنة.
قوله تعالى وإما تعرضن الآية أخرج سعيد بن منصور عن عطاء الخراساني قال: جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: لا أجد ما أحملكم