فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 185

وأخرج أحمد و ابن مردويه واللفظ له من حديث بريدة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ وقف على عسفان فأبصر قبر أمه فتوضأ وصلى وبكي، ثم قال: إني استأذنت ربي أن أستغفر لها فنهيت، فأنزل الله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين.

وأخرج الطبراني و ابن مردويه نحوه من حديث ابن عباس، وأن ذلك بعد أن رجع من تبوك وسافر إلى مكة ومعتمرا فهبط عند ثنية عسفان قال الحافظ بن حجر: يحتمل أن يكون لنزول الآية أسباب: متقدم، وهو أمر أبي طالب، ومتأخر وهو أمر آمنة، وقصة علي، وجمع غيره بتعدد النزول.

(ك) ، قوله تعالى: لقد تاب الله على النبي الآيات. روى البخاري وغيره عن كعب بن مالك قال: لم أتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها إلا بدرا حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها، وآذن الناس للرحيل، فذكر الحديث بطوله، وفيه فأنزل الله توبتنا لقد تاب الله على النبي والمهاجرين -إلى قوله - إن الله هو التواب الرحيم قال وفينا أنزل أيضا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين.

قوله تعالى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة الآية. أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: لما نزلت إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما وقد كان تخلف عنه ناس في البدو يفقهون قومهم، فقال المنافقون: قد بقي ناس في البوادي هلك أصحاب البوادي، فنزلت وما كان المؤمنون لينفروا كافة.

وأخرج عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان المؤمنون لحرصهم على الجهاد إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسام سرية خرجوا فيها وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في رقة من الناس، فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت