فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 185

قوله تعالى: قل ادعوا الله الآية. وأخرج ابن مردوبه وغيره عن ابن عباس قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ذات يوم، فدعا فقال في دعائه: يألله يا رحمن، فقال المشركون: انظروا إلى هذا الصابئ ينهانا أن ندعو الهين وهو يدعو ألهين. فأنزل الله قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى.

قوله تعالى: ولا تجهر الآية. أخرج البخاري و غيره عن ابن عباس في قوله ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف في مكة، وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فكان المشركون إذا سمعوا القرآن سبوه ومن أنزله ومن جاء به فنزلت.

وأخرج البخاري أيضا عن عائشة: أنها نزلت في الدعاء. وأخرج ابن جرير من طريق ابن عباس مثله ثم رجح لكونها أصح سندا وكذا رجحها النووي وغبره. قال الحافظ بن حجر: لكن محتمل الجمع بينهما بأنها نزلت في الدعاء داخل الصلاة. وقد أخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء فنزلت.

وأخرج ابن جرير و الحاكم عن عائشة قالت: نزلت هذه الآية في التشهد وهي مبينة لمرادها في الرواية السابقة، ولابن منبع في مسنده عن ابن عباس كانوا يجهزون بالدعاء: اللهم ارحمني، فنزلت فأمروا أن لا يخافتوا ولا يجهروا.

قوله تعالي: وقل الحمد لله الآية. أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: إن اليهود والنصاري قالوا أتخذ الله ولدا. وقالت العرب: لبيك لا شريك لك إلا شريكا وهو لك تملكه وما ملك. قال الصايئون والمجوس: لولا أولياء الله لذل فأنزل الله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك.

أخرج ابن جرير من إسحاق عن شيخ من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس قال: بعثت قريش النضر بن الحرث وعقبة بين أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت