أخرج ابن جرير عن قتادة قال: قال أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم إن ما تقول حقا ويسرك أن نؤمن لك فحول لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبريل ما تقول، شئت كان الذي سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا، وإن شئت استأنيت بقومك أنزل الله ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون.
وأخرج ابن المنذر عن جريح قال: نعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، فقال يا رب فمن لأمتي؟ فنزلت وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي جهل وأبي سفيان وهما يتحدثان، فلما رآه أبو جهل ضحك وقال لأبي سفيان هذا نبي بني مناف، فغضب أبي سفيان وقال أتنكرون أن تكون لبني عبد مناف نبي فسمعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى أبو جهل فوقع به وخوفه، وقال: ما أراك حتى يصيبك ما أصاب من غير عهده، فنزلت وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا.
وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال: لما نزلت إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون. قال ابن الزبعري: عبد الشمس والقمر والملائكة وعزيز، فكل هؤلاء في النار مع آلهتنا، فنزلت إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون. ونزلت ولما ضرب ابن مريم مثلا -إلى- خصمون.
قوله تعالى: ومن الناس من يجادل الآية. أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله ومن الناس من يجادل في الله قال: نزلت في النضر بن الحرث.
قوله تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف الآية. أخرج البخاري عن ابن عباس قال: كان الرجل يقدم المدينة فيسلم فإن ولدت له امرأته غلاما ونتجت خيله قال هذا دين صالح، وإن لم تلد امرأته ذكر ولم تنتج خيله قال هذا دين سوء فأنزل الله ومن الناس من يعبد الله على حرف الآية.