وأخرج ابن مردويه من طريق عطية عن ابن مسعود قال: أسلم رجل من اليهود فذهب في بصره وماله وولده فتشاءم بالإسلام، فقال: لم أصب من ديني هذا خيرا ذهب بصري ومالي وولدي، فنزلت ومن الناس من يعبد الله على حرف الآية.
قوله تعالى هذان خصمان الآية. أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي ذر قال: نزلت هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربهم في حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة. وأخرج الحاكم عن علي فال: فينا نزلت هذه الآية في مبارزتنا يوم بدر هذان خصمان اختصموا في ربهم -إلى قوله- الحريق.
وأخرج من وجه آخر قال: نزلت في الذين بارزوا يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحرث وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس أنه نزلت في أهل الكتاب قالوا للمؤمنين: نحن أولى بالله منكم وأقدم كتابا ونبينا قبل نبيكم، فقال المؤمنون: نحن أحق بالله منا بمحمد ونبيكم وبما أنزل الله من كتاب وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة مثله.
قوله تعالى: ومن يرد فيه بإلحاد الآية. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: بعث البني صلى الله عليه وسلم بن أنيس مع رجلين أحدهما مهاجر والآخر من الأنصار فافتخروا في الأنساب، فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاري ثم ارتد عن الإسلام وهرب إلى مكة فنزلت فيه ومن يرد فيه بإلحاد بظلم الآية.
قوله تعالى: وعلى كل ضامر الآية. أخرج ابن جرير عن مجاهد قال: كانوا لا يركبون، فأنزل الله يأتوك رجالا وعلى كل ضامر فأمرهم بالزاد ورخص لهم الركوب والمتجر.
قوله تعالى: لن ينال الله لحومها الآية. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريح قال: كان أهل الجاهلية يضمخون البيت بلحوم الإبل ودمائها، فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فنحن أحق أن تضمخ، فانزل الله لن ينال الله لحومها الآية.
قوله تعالى أذن للذين يقاتلون الآية، أخرج أحمد و الترمذي و حسنه و الحاكم وصححه عن ابن عباس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة فقال أبو بكر