بعده فأنزل الله هذه الآية. قال ابن عباس: فأعتق ذلك الرجل رقبة وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله وحج ماشيا توبة من كلمته.
قوله تعالى: إن الذين يؤذون الآية. أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله إن الذين يؤذون الله ورسوله الآية. قال: نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيي وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: نزلت في عبد الله بن أبي وناس معه قذفوا عائشة، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يعذرني من رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني. فنزلت.
قوله تعالى: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك الآية. (ك) ، وأخرج البخاري عن عائشة قالت: خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وانه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقلت: يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي، فقال عمر كذا وكذا، قالت فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإن العرق في ما وضعه، فقال إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن.
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي مالك قال: كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن بالليل لحاجتهن ن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين فشكوا ذلك، فقيل للمنافقين، قالوا إنما نفعله بالإماء، فنزلت هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين. ثم أخرج نحوه عن الحسن ومحمد بن كعب القرظي.
أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن رباح قال: حدثني فلان أن فروة بن مسيك الغطفاني قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله إن سبأ كان لهم في الجاهلية