هلك من قبله من الشعراء: زهير و النابغة فإنما هو كأحدهم فأنزل الله في ذلك أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون.
أخرج الواحدي و الطبراني و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ثابت بن الحرث الأنصاري قال: كانت اليهود تقول إذا هلك لهم صبي صغير: هو صغير صديق، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كذبت اليهود، ما من ما من نسمة يخلقها الله في بطن أمه إلا ويعلم أنه شقي أو سعيد، فأنزل الله عند ذلك هذه الآية هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة، فجاء رجل يريد أن يحمل فلم يجد ما يخرج عليه فلقي صديقا له فقال: أعطني شيئا، فقال: أعطيك بكري هذا على أن تتحمل ذنوبي فقال له نعم، فأنزل الله أفرأيت الذي تولى الآيات.
وأخرج عن دراج أبي السميع قال: خرجت سرية غازية، فسأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمله، فقال: لا أجد ما أحملك عليه، فأنصرف حزينا، فمر برجل رحالة منيخة بين يديه فشكا إليه، فقال له الرجل: هل لك أ، أحملك فتلحق بالجيش بحسناتك فقال: نعم، فركب فنزلت أفرأيت الذي تولى إلى قوله ثم يجزاه الجزاء الأوفى.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: إن رجلا أسلم فلقيه بعض من يعبره، فقال: أتركت دين الأشباح وضللتهم وزعمت أنهم في النار، قال إني خشيت عذاب الله. قال: أعطني شيئا و أنا أحمل كل عذاب كان عليك، فأعطاه شيئا، فقال: زدني، فتعاسرا حتى أعطاه شيئا، وكتب كتابا وأشهد له، ففيه نزلت الآية أفرأيت الذي تولى * وأعطى قليلا وأكدى.