برب محمد من هول هذا الوادي ولا تعذ بأحد من الجن فقد بطل أمرها قال: فقلت له: ومن محمد هذا؟ قال نبي عربي ولا شرقي ولا غربي بعث يوم الأثنين قلت فأين مسكنه قال: يثرب ذات المخل، فركبت راحلتي حين ترقي لي الصبح وجددت السير حتى تقحمت المدينة فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثني بحديثي قبل أن أذكر منه شيئا ودعاني إلى الإسلام فأسلمت. قال سعيد بن جبير: كنا نرى أنه هو الذي أنزل الله فيه وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا.
وأخرج عن مقاتل في قوله وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا قال: نزلت في كفار قريش حين منع المطر سبع سنين.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي صالح عن ابن عباس قال: قالت الجن: يا رسول اله ائذن لنا نشهد معك الصلوات في مسجدك، فأنزل الله وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا.
وأخرج ابن جبير عم سعيد بن حبير قال: قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناءون عنك أو كيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك، فنزلت وأن المساجد لله.
وأخرج ابن جرير عن حضرمي أنه ذكر أن جنيا من الجن من أشرفهم ذا تبع قال: إنما يريد محمد أن يجيره الله وأنا أجيره، فأنزل الله قل إني لن يجيرني من الله أحد آلاية.
اخرج البزار و والطبراني بسند واه عن جابر قال: اجتمعت قريش في دار الندوة، فقالت سموا هذا الرجل اسما يصدر عنه الناس، قالوا: كاهن، قالوا: ليس بكاهن، قالوا: مجنون، قالوا: ليس بمجنون، قالوا: ساحر، قالوا: ليس بساحر، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتزمل في ثيابه فتدثر فيها فأتاه جبريل، فقال: يا أيها المزمل يا أيها المدثر.