فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 185

: أخرجوا نبيهم ليهلكن، فأنزل الله أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير.

قوله تعالى وما أرسلنا الآية. أخرج ابن أبي حاتم و ابن جرير من طريق بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال: قرأ النبي صلى اله عليه وسلم بمكة والنجم -فلما بلغ - أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى، فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا فنزلت وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الآية.

وأخرجه البزار و ابن مردويه من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن ابن عياس فيما أحسبه، وقال: لا يروى متصلا إلا بهذا الإسناد وتفرد بواصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور. وأخرجه البخاري عن ابن عباس بسند فيه الواقدي وابن مردويه من طريق ا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس، وأورده ابن إسحاق في السيرة عن محمد بن كعب وموسى بن عقبة عن ابن شهاب وابن جرير عن محمد بن قيس وابن أبي حاتم عن السدي كلهم بمعني واحد، وكلها إما ضعيفة أو منقطعة سوى طريق سعيد بن جبير الأولي، قال الحافظ ابن حجر لكن كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا مع أن لها طريقين صحيحين مرسلين أخرجهما ابن جرير: أحدهما طريق من طريق الزهدي عن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحرث بن هشام، والآخر من طريق داود بن هند عن أبي العالية ولا عبرة يقول ابن العربي وعياض أن هذه الروايات باطلة لا أصل لها انتهى.

قوله تعالى: ومن عاقب بمثل ما عوقب به الآية. أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل أنها نزلت في سرية بعثها النبي صلى الله عليه وسلم فلقوا المشركين لليلتين بقيتا من المحرم، فقال المشركون بعضهم لبعض: قاتلوا أصحاب محمد فإنهم يحرمون القتال في الشهر الحرام. فناشدهم الصحابة وذكروهم بالله أن لا يتعرضوا لقتالهم فإنهم لا يستحلون القتال في السهر الحرام فأنى المشركون ذلك وقاتلوهم وبغوا عليهم فقاتلهم المسلمون ونصروا عليهم، فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت