قالالأعرابي: نعم ثم قرأعليه وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم قال: نعم ثم قرأ عليه كل ذلك يقول نعم حتى بلغ كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فولي الأعرابي فأنزل الله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون.
قوله تعالى: وأوفوا للآية. (ك) ×،أخرج ابن جرير عن بريدة قال: نزلت هذه الآية في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: ولا تكونوا الآية، اخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن أبي حفص قال: كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف فنزلت هذه الآية ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها. قول تعالى: ولقد نعلم الآية (ك) ، أخرج ابن جرير بسند ضعيف عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم قينا في مكة اسمه بلعام وكان أعجمي اللسان، وكان المشركون يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليه ويخرج من عنده، فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق حصين عن عبد اله بن مسلم الحضرمي قال: كان لنا عبدان: أحدهما يقال له يسار، والآخر جبر، وكانا صقليين فكانا يقرآن كتابهما ويعلمان علمهما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بهما فيستمع قراءتهما، فقالوا: إنما يعلم منهما، فنزلت.
قوله تعالى: إلا من أكره الآية. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يهاجر إلى المدينة أخذ المشركون بلال وخبابا وعمار بن ياسر فأما عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم تقية، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه، فقال: كيف كان قلبك حين قلت، أكان منشرحا بالذي قلت؟ قال لا فانزل الله إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان.
وأخرج عن مجاهد قال: نزلت هذه الآية في أناس من أهل مكة آمنوا فكتب إليهم بعض الصحابة أن هاجروا إلى المدينة فخرجوا يريدون المدينة فأدر كتهم قريش في الطريق ففتنوهم فكفروا مكرهين، ففيهم نزلت هذه الآية.