الباب عن أنس وعائشة.
(ك) ، وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: كان المنافقون يتناجون بينهم وكان ذلك يغيظ المؤمنين ويكبر عليهم، فأنزل الله إنما النجوى من الشيطان الآية.
وأخرج أيضا عنه قال: كانوا إذا رأوا من جاءهم مقبلا ضنوا بمجلسهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل: أنها نزلت يوم جمعة، وقد جاء من أهل بدر وفي المكان ضيق فلم يفسح لهم، فقاموا على أرجلهم فأقام صلى الله عليه وسلم نفرا بعدتهم وأجلسهم مكانهم، فكره أولئك النفر ذلك، فنزلت.
وأخرج من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه. فأراد الله أن يخفف عن نبيه فأنزل إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم الآية، فلما نزلت صبر كثير من الناس، وكفوا عن المسألة، فأنزل الله بعد ذلك أأشفقتم الآية.
وأخرج الترمذي وحسنه وغيره عن علي قال: لما نزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ما ترى دينار؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فنصف دينار؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فكم؟ قلت: شعيرة، قال إنك لزهيد، فنزلت أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات الآية، في خفف الله عن هذه الأمة، قال الترمذي حسن.
وأخرج أحمد و الحاكم وصححه عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل حجره وقد كاد الظل أن يتقلص، فقال: إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا جاءكم فلا تكلموه، فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق أعور، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له حين رآه: علام تشتمني أنت وأصحابك، فقال ذرني آتك بهم فانطلق فدعاهم فحلفوا له ما قالوا وما فعلوا، فأنزل الله يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ألم تر إلى الذين تولوا قوما قال: ابلغنا أنها