فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 185

عليه وسلم فيكون هو الذي يطلقني، فلما خرج إلى الصبح أطلقه، فنزلت وآخرون اعترفوا بذنوبهم

قوله تعالى: والذين اتخذوا مسجدا ضرارا الآية. أخرج ابن مردويه عن طريق ابن أسحق قال: ذكر ابن شهاب الزهري عن ابن أكيمة الليثي عن ابن أخي أبي رهم الغفاري: أنه سمع أبا رهم وكان ممن بايع تحت الشجرة يقول: أتي من بني مسجد ضرار رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله أنا بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة الشاتية والليلة المطيرة، وأنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه، قال: إني على جناح سفر، ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه، فلما رجع نزل بذي أوان على ساعة من المدينة، فأنزل الله في المسجد والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا إلى آخر القصة، فدعا مالك بن الدخشن ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي، فقال انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدمه وأحرقاه ففعل.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال: لما بني رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء خرج رجال من الأنصار منهم يخدج، فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أردت إلا الحسنى فانزل الله الآية.

وأخرج ابن مردويه من طريق بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أن أناسا من الأنصار ابتنوا مسجدا، فقال لهم أبو عامر: ابتنوا مسجدكم واستمدوا بما استطعتم من قوة وسلاح فأنى ذاهب إلى قيصر ملك فآتي بجند من الروم فأخرج محمدا وأصحابه، فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له: لقد فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلي فيه فأنزل الله لا تقم فيه أبدا.

وأخرج الواحدي عم سعد بن أبي وقاص قال: إن المنافقين عرضوا بمسجد قباء لأبي عامر الراهب إذا قدم ليكون إمامهم فيه، فلما فرغوا من بنائه أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلوا: أنا قد بنينا مسجدا فصل فيه، فنزلت لا تقم فيه أبدا.

واخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: نزلت في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين. قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت